اعلان

حكم من ابتلي بالعادة السرية

حكم من ابتلي بالعادة السرية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:


 فإن هذه الأفعال محرمة، فيجب عليك أن تجاهد نفسك في البعد عنها، ومما يساعد على ذلك: الدعاء، والإسراع بالزواج، وإن لم يتيسر، فعليك بالصوم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، فإن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء. متفق عليه.


وعليك بكثرة النظر، والتأمل في نصوص الترغيب والترهيب، واستشعار مراقبة الله، ونظره إليك، وعلمه بما يصدر منك، فهو القائل: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30}.


قال ابن القيم: وأمر الله تعالى نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم، وحفظ فروجهم، وأن يعلمهم أنه مشاهد لأعمالهم، مطلع عليها، يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور، ولما كان مبدأ ذلك من قبل البصر، جعل الأمر بغضه مقدمًا على حفظ الفرج؛ فإن الحوادث مبدؤها من النظر، كما أن معظم النار مبدؤها من مستصغر الشرر. انتهى.


وفي تفسير السعدي: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون. أي: أرشد المؤمنين، وقل لهم -الذين معهم إيمان، يمنعهم من وقوع ما يخل بالإيمان-: {يغضوا من أبصارهم} عن النظر إلى العورات، وإلى النساء الأجنبيات، وإلى المردان، الذين يخاف بالنظر إليهم الفتنة، وإلى زينة الدنيا التي تفتن، وتوقع في المحذور، {ويحفظوا فروجهم} عن الوطء الحرام، في قبل أو دبر، أو ما دون ذلك، وعن التمكين من مسها، والنظر إليها، {ذلك} الحفظ للأبصار والفروج {أزكى لهم} أطهر، وأطيب، وأنمى لأعمالهم، فإن من حفظ فرجه وبصره، طهر من الخبث الذي يتدنس به أهل الفواحش، وزكت أعماله، بسبب ترك المحرم، الذي تطمع إليه النفس، وتدعو إليه، فمن ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه، ومن غض بصره عن المحرم، أنار الله بصيرته، ولأن العبد إذا حفظ فرجه وبصره عن الحرام ومقدماته، مع داعي الشهوة، كان حفظه لغيره أبلغ؛ ولهذا سماه الله حفظًا، فالشيء المحفوظ إن لم يجتهد حافظه في مراقبته وحفظه، وعمل الأسباب الموجبة لحفظه لم ينحفظ، كذلك البصر والفرج إن لم يجتهد العبد في حفظهما، أوقعاه في بلايا ومحن، وتأمل كيف أمر بحفظ الفرج مطلقًا؛ لأنه لا يباح في حالة من الأحوال، وأما البصر فقال: {يغضوا من أبصارهم} أتى بأداة: "من" الدالة على التبعيض، فإنه يجوز النظر في بعض الأحوال لحاجة، كنظر الشاهد، والعامل، والخاطب، ونحو ذلك، ثم ذكرهم بعلمه بأعمالهم؛ ليجتهدوا في حفظ أنفسهم من المحرمات. اهـ.


  

 

 

  والله أعلم.


موقع تساؤلات : هي منصة إلكترونية عربية تهدف لنشر المعرفة والخبرة عن طريق الأسئلة والأجوبة حيث ان الأسئلة هي أساس العلم فشارك بإجاباتك


موقع تساؤلات



☚ ◀ ╣ الرجاء مساعدة الآخرين للحصول على إجابة هذا السؤال ╠ ☑
☚ ◀ ╣ إذا كان لديك إجابة، يرجى الكتابة في مربع التعليق أدناه ╠ ☑

☟☟☟☟☟☟☟☟☟☟☟☟☟☟☟☟☟

شارك بإجاباتك


☚ ◀ قد تجد الاجابة على سؤالك فى احد الرابط التالية :

  1. https://www.google.com/search?q=حكم من ابتلي بالعادة السرية
  2. https://www.bing.com/search?q=حكم من ابتلي بالعادة السرية
  3. https://wikitsa2olat.bitbucket.io

مقالات ذات صلة

تعليقات